كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )

124

التشيع والتحول في العصر الصفوي

تحت قيادة حيدر بن الجنيد ، تبلورت الطريقة الصفوية كحركة سياسية ذات ميول دينية غالية باطّراد . بناء على خلافته لأبيه طفلا « 1 » ، صارت تربية حيدر وتعليمه مسؤولية جماعية ل الخلفاء ، وهم الرجال المختارون من أتباع الطريقة القبليين والذين شكلوا حلقة وصل قوية بين القيادة الصفوية والقبائل والعشائر التي تدين لها بالولاء « 2 » . شكّل الخلفاء مجلس وصاية غير رسمي ، واجباته القيام بالمسؤوليات الروحية والسياسية والعسكرية للوريث الجديد « 3 » . وقد زاد صعود الخلفاء من ابتعاد الطريقة عن جذورها الدينية الأرثوذكسية ، وكما يلاحظ خونجي : « لقد أعلنوا بحماقة أنباء ألوهية حيدر . . اعتبروه إلههم ، وخلافا لضرورة الصلاة ، فقد توجهوا إلى الشيخ قبلة لهم » « 4 » . عرف أتباع حيدر بالقزلباش ( « الرؤوس الحمراء » ) ، وذلك بسبب القلنسوة الحمراء باثنتي عشرة شقة التي أمرهم حيدر بارتدائها . نصّب حيدر على أردبيل عام 874 ه / 69 - 1470 م على يد خاله أوزون حسن الذي كان قد هزم جهان شاه وسلالة قره قوينلو واستولى

--> ( 1 ) لا تذكر المصادر شيئا عن تاريخ ولادة حيدر . ويرجح مينورسكي أن يكون له تسع سنوات من العمر عندما نصّبه أوزون حسن على أردبيل . انظر : . E : siraP ( esineV te eiuqruT al ertne elceiS eVX ua esreP aL , yksroniM rimidalV . 423 . p , ) 3391 , xuoreL ( 2 ) يمكن الحصول على ثبت مفصل ، ولو تقريبي ، للقبائل التي كانت ملاذ الصفويين الأوائل وذلك في kulum - la tarikhdaT ص 193 . ( 3 ) حول الخلفاء ، انظر مينورسكي ، م . ن . ، ص 189 - 95 . انظر أيضا : 58 . lov , SOAJ ni'sdivafaS eht rednu afaluhk - la tafilahk fo eciffo ehT , , yrovaS . M . R . 205 - 794 . pp , ) 5691 ( ( 4 ) ابن روزبهان ، 0941 - 8741 . D . A ni aisreP ص 66 - 68 . نماز هي الكلمة الفارسية للصلاة النظامية ، والقبلة هي اتجاه مكة الذي يتخذه المسلمون في الصلاة .